الصحراء زووم : سيد احمد السلامي
أكد مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون الإفريقية والشرق أوسطية، مسعد بولس، أن ملف نزاع الصحراء شهد خلال المرحلة الأخيرة تطورات مهمة، معتبرا أن اعتماد مجلس الأمن الدولي للقرار رقم 2797 شكّل محطة بارزة في مسار هذا النزاع الإقليمي، لما تضمنه من مؤشرات سياسية جديدة تهدف إلى تحريك المسار الأممي والدفع نحو إيجاد تسوية واقعية للنزاع.
وأوضح بولس، في حوار مع سكاي نيوز عربية، أن القرار الأممي ساهم في فتح المجال أمام سلسلة من اللقاءات والمشاورات التي جمعت مختلف الأطراف المعنية بالملف، مشيرا إلى أن هذه الاجتماعات كانت “جيدة ومثمرة إلى حدّ ما”، كما أبدى تفاؤله بإمكانية تحقيق مزيد من التقدم خلال المرحلة المقبلة في إطار الجهود التي تقودها الأمم المتحدة.
وفي سياق متصل، شدد المسؤول الأمريكي على متانة العلاقات التي تجمع بين المغرب والولايات المتحدة الأمريكية، واصفا إياها بـ”التاريخية والمتميزة”، ومبرزا أن الشراكة بين البلدين تمتد لأكثر من 250 سنة، بما يعكس عمق الروابط الدبلوماسية والاستراتيجية التي تجمع الرباط وواشنطن في مختلف المجالات.
وأشار بولس إلى أن هذه العلاقات الاستراتيجية تجسدت مؤخرا من خلال الزيارة التي قام بها نائب وزير الخارجية الأمريكي، كريستوفر لاندو، إلى جانب قائد القيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا “أفريكوم”، داغفين أندرسون، إلى المغرب، حيث شاركا في عدد من الأنشطة الرسمية والعسكرية البارزة.
كما أبرز مستشار الرئيس الأمريكي أهمية مناورات الأسد الإفريقي 2026، واصفا إياها بأنها من أبرز المناورات العسكرية متعددة الجنسيات التي يتم تنظيمها بشكل سنوي، مشيدا بنجاح النسخة الحالية التي عرفت مشاركة واسعة من عدة دول.
وأكد المتحدث ذاته أن هذه المناورات تعكس المكانة التي يحظى بها المغرب باعتباره شريكا استراتيجيا رئيسيا للولايات المتحدة في مجالات الأمن الإقليمي والتعاون الدفاعي، فضلا عن الدور المتنامي الذي يضطلع به في تعزيز الاستقرار ومواجهة التحديات الأمنية بالقارة الإفريقية والمنطقة.